المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 3 يناير 2012

وطني - بمناسبة ذكرى الاستقلال -


وطني اراك حزيناً غائم الافق

اخشى عليك من الطوفان والغرق

ليل يطول واحلام يبددها

حال من الشك والتفريط والفرق

هذا القتال على الاسلاب آن له

ان يستجيب لصوت العقل والخلق

كم من زعيم تفاءلنا بطلعته 

باتت طلاسمه حبر على ورق

كيف الخلاص وها من راية جمعت

روح الوفاق وهل من فارس لبق

يا ايها الوطن المسحور يحزننا

ما انت فيه من الاهوال والحرق

ليت الزمان يعود القهقري لنرى

في عارضيك جلال المجد والالق

عشناك حلماً جميلاً رائعاً ابداً

عشناك لحناً رخيماً فائق النسق

فانهض – فديتك – لا ترضى بمنزلة

دون النجوم ولا تصغي لذي حنق

واحذر دسائس جلاديكمن نصبوا

لك الشرك تباعاً في دجى الفسق

فالفجر آت وعين الشعب ما برحت

ترعاك ساهرة في القلب والحدق

للشاعر المرهف | عبدالواحد عبدالله

شاعر اليوم نرفع راية استقلالنا

وكل عام وانتم بخير

الكتيبة الاستراتيجية في الخدمة المدنية






مقاصد

عمر إبراهيم الأمين   

  قبل الدخول, لم تأتي تسمية هذا العمود ( مقاصد ) من فراغ فقد كان معياري الأساسي لتقويم الأمور هو مقاصد الشريعة التي تحفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال ومن هنا جاءت كنيتي ( عمر شريعة ) وسط أخوتي بالسكة الحديد لأن مواقفي معللة برفض أحد الأمور لأنه يتنافى وتلكم المقاصد أو بقبول أمر آخر لأنه يوافقها, ورغم أن المدخل فرض ذلك دعنا من عمر وحقبة منتصف ثمانينات القرن الماضي, هذا القرن الذي ولى بخيره وشره احتلاله واستقلاله عسكره وانتفاضاته, فلنبحث عن مقاصدنا وسط هذا الزحام .   

  ولأن الكثيرين يحكمون ذات المعيار, ولأن المرشحين دائماً يرفعون هذا الهدف ضمن أولوياتهم في برامجهم الانتخابية ويتنامى الحديث في المنابر عن مزايا تطبيقه ومخاطر ومساوئ تجاهله, وبدوران عجلة العمل السياسي تطرأ مستجدات وأجندات جانبية وتحدث متغيرات داخلية وترضيات سياسية وضغوط خارجية ونجد أن اللهث وراء تثبيت الكراسي وكنز المال وفتنته والتكالب على السلطة وبريقها ومحاولة اكتساب النفوذ وتأسيس مراكز القوى وحب السيطرة وغير ذلك من الأمور (التي تكتسب في النظم العلمانية بمسؤولية وأسس أخلاقية نصت عليها دساتيرهم ) نجد انها هي الأولوية  القصوى . وبالتالي وفي غمرة السلطة وسكرتها تضيع المقاصد وفي ذات الوقت نكون قد تجاهلنا الأسس التي وضعها النظام العلماني .  ليكتشف هؤلاء الموعودون بالتطبيق أن المقاصد الشرعية كانت مجرد وسيلة لغاية هي الحكم, حكم عاجز عن كبح جماح الفساد وها هي تقارير المراجع تعج بالاعتداءات على المال العام ويعتبر إعلانها ومناقشتها نوع من الاستفزاز للرأي العام طالما أن المدان فيها آمناً محمياً يزداد سلطة ونفوذا وخيراً فعلت السلطات عندما أودعت المعتدين على أموال النهضة الزراعية السجن بولاية سنار, إلا أن غيرهم في الولاية لا يزال حراً يتمادى في فساده بعد ترفيعه لمنصب أعلى ليمد لسانه للإعلام والقضاء وكافة السلطات مستهزئاً  بالرأي العام, وهذا الحديث نطلقه مدعوماً بالوثائق ( لمن أراد الإطلاع ) ولا نطلقه عداءً لأحد من المسؤولين فالمفسدون هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون, فكيف نحمي حفنة من المستنفذين وهم يعتدون بدم بارد على أرزاق الآلاف من المستضعفين والمزارعين الذين ينظرون إلى زرعهم وضرعهم يجف أمامهم , لتخور قواهم وتنهار أعصابهم, إنهم الموعودون بالتطبيق ألمقاصدي فكيف يكون مصيرهم الاضطراب والتخبط والحيرة لتؤثر هذه الحالات في أدائهم وسلوكهم وروحهم الوطنية وربما عقيدة بعض ضعاف الإيمان منهم لأنهم ببساطة قارنوا بين القيم السائدة في الممارسة السياسية العلمانية التي أبعدت الدين وبين واقع حال المتدينين !!

  إن الإصابات والحوادث والسرقات والحرائق يتم التعويض عنها سواء بقانون العمل أو أنظمة التأمين, علماً بأنها أضرار مادية بحتة, أما إذا أصيب القوم في أخلاقهم فلن يجدوا من يقيم لهم مأتماً ولا عويلا, فهل سمعتم بإصابة عمل نفسية أو شركة تأمين ضد الاضطراب الذهني المتفشي كالوباء؟

  قبل الوداع آخر طرفة, يحكى إن احد مواطني دول العالم الرابع سكران 24 ساعة طوال 40 عاماً وعندما صدرت القوانين التي تحرم الخمر كان قد تعاقب على الحكم بعد قرقوش ستة حكام وبعدما أفاق من سكرته الأربعينية تساءل : أين الخمر ؟ فقيل له : ان الحكومة طبقت الشريعة ! فصاح فيهم : انتو قرقو ش دا جن ولا شنو ؟   




حوار نار مع سيف من سيوف الحرب على الفساد - كمال موسى -

صحيفة الآن تستضيف سيف من سيوف الحرب على الفساد 
الأستاذ كمال موسى الحاج يوسف رغم انه ورث قيادة الرأي والمكانة الرفيعة إلا انه اختار طريقه وكون له شخصية مستقلة واختار الاتجاه الإسلامي منهاجاً له منذ باكورة شبابه . والرجل درس الاقتصاد في جامعة الخرطوم وله إسهاماته في هذا المجال . وبقيام ثورة الإنقاذ ترك الغربة والسعي وراء جني المال وجاء ليساهم مع إخوته  عله يحقق مقاصد شرع الله حفظاً للدين والنفس والعرض والعقل والمال . وتدرج في الوظائف رئيساً لمحلية سنار وكانت له مواقفه المشهودة وكان من اميز نواب المجلس الوطني وسجلت محاضر المجلس صولاته وجولاته و متابعاته اللصيقة لقضايا وهموم المواطن البسيط حيث مارس دوره الرقابي على أكمل وجه رغم التحديات والضغوط التي واجهته ومورست عليه من قبل أعتى مراكز القوى , وكم من مسائل مستعجلة رفعها عبر المجلس وكم من استدعاءات لمسؤولين طالب من خلالها بشجاعة نادرة وشهد له بذلك من بداخل القبة وخارجها .  
 وحرصنا على إجراء الحوار معه جاء لإلقاء مزيد من الضوء على مواقفه وأفكاره وكونه سبق الكثيرين في دعوته لمحاربة الفساد ومناداته بالإصلاح الإداري وأسلوب الحكم والاقتصاد من خلال موقعه الحالي كرئيس لأمانة المعلومات والتخطيط الاستراتيجي بولاية سنار: 
أجرى الحوار | عمر ابراهيم الأمين
1. أستاذ كمال السودان يتمتع بأحدث شبكات الاتصالات ,  أين موقعكم كولاية من خارطة القرية العالمية الإلكترونية ؟
 صحيح أن السودان يتمتع بأحدث شبكات الإتصالات ولكن زحمة الأولويات في خطط التنمية الولائية لاتسمح بتنفيذ كآفة مشروعات الإتصالات في الوقت الحاضر إذ أن الأولوية لقطاعات الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وغيرها ، والبنيات التحتية كالطرق والري. ولتطوير قطا الإتصالات لابد من الدعم الإتحادي خاصة في مجال تركيب الكوابل الرئيسية والربط الخارجي والتدريب.
2. سوف لن نختلف إن نسبة الأمية التقنية عالية ! ما هي خطتكم لتشجيع الشباب على التدوين والمشاركة في شبكة المعلومات الدولية وإعدادهم للتعامل مع الحكومة الالكترونية ؟
 سبق أن وضعنا خطة متكاملة لمحو الأمية التقنية بالولاية ونأمل في تنفيذها على أرض الواقع عندما تتوفر الموارد ، ولكن الجهود المجتمعية سبقت الجهود الحكومية فهنالك حوالي تسعة منتديات وثلاث مجلات علمية تديرها جمعيات وأفراد من أبناء الولاية بصورة متميزة أذكر منها موقع منتديات رواق سنار الذي حاز علي المركز الأول في آخر منافسة نفذها المركز القومي للمعلومات .أما الحكومة الإلكترونية بمعناها التفاعلي فنحن لانزال بعيدين كل البعد عنه ولن تكتمل جهودنا في هذا الصدد إلا بعد تعميم دراسة الحاسوب في مدارس التعليم العام وبذل جهود أكبر في محو الأمية تقنية في المجتمع السوداني وتكثيف الجهود في التدريب المتخصص لحملة شهادات الحاسوب.
3. وجه وزير الثقافة والإعلام الاتحادي بإتاحة المعلومات للصحافة هل ترى ان مبدأ الشفافية المطلقة قابل للتطبيق في ولاية كسنار ؟
 طبعاً لاتوجد شفافية مطلقة في أي مكان في العالم ولكن التوسع في المنتديات والمواقع الإلكترونية سوف يساعد كثيراً التعرف على أداء الأجهزة الولائية ونحن من طرفنا نعمل على نشر أكبر قدر من المعلومات عن الأجهزة الولاية من خلال الموقع الرسمي للولاية تمكيناً للصحفين من الوصول إليها وقد لاحظنا أن عدد زوار الموقع في تزايد مستمر.
4. منذ وقت مبكر ناديت في كثير من المنابر بترشيد الصرف الحكومي ومحاربة الفساد وحذرتم من مخاطر مراكز القوى, هل من نتائج ؟
 مما يبعث الغبطة في النفس أن المبادئ التي كنا ننادي بها منذ حوالي عشر سنوات أصبحت الآن حديث المنابر والصحف ومؤسسات الدوله. ولكن جهود الدولة لاتزال قاصرة فالفساد قد إستشرى وإستئصاله يحتاج إلى وقت طويل وجدية أكبر من الدوله وربما يحتاج الأمر إلى التضحية ببعض القيادات من أجل إصلاح النظام.
5. سنار أصبحت لها حدود مع دولة جنوب السودان واثيوبيا هل من جديد في خطتكم المعلوماتية والإستراتيجية  للتعامل مع هذا الجوار ؟
 في مجال المعلوماتيه نحن مانزال في مرحلة ترتيب البيت من الداخل. أما في مجال التخطيط الإستراتيجي فإن توصيات لجنة تنمية الحدود السودانية الآثيوبية في مجالات الزراعة والصحة والتجارة والآمن والشئون الإجتماعية والثقافية قد ضمنت في الخطط القطاعيه للوزارات والوحدات الولائية الأخرى في الخطة الخمسية 2012-2016م. أما بالنسبة للحدود مع دولة جنوب السودان فأن الخطة الخمسية قد تضمنت عدداً من المشروعات المقترحة من القوات المسلحه والشرطه لإستتباب الآمن وحماية حدود الولاية.
6.  كيف جاء صدى كتابك الأخير : أوراق في الاقتصاد والسياسة والحكم ؟ وهل في بالكم مشروع كتاب آخر ؟
 على الرغم من أن إصدار هذا الكتاب قد تأخر بعض الشئ إلا أنه قد جاء في الوقت المناسب وداعماً لتوجيهات الدولة في الإصلاح السياسي ومراجعة السياسات الإقتصادية الكلية وترشيد وتقليص الإنفاق العام وإعاددة النظر في أجهزة الحكم المترهلة. وعلى الرغم من البطء في الإجراءات الإصلاحية إلا أن الضغوط الإقتصادية سوف تفرض عللى القائمين بالأمر تسريع هذه الإجراءات وإلا فإن الدوله سوف تنهار. أما بالنسبة للإصدارات الجديدة فأنني أستعد في الوقت الحاضر لإصدار كتاب جديد بعنوان "حوار تحت قبة البرلمان" لتوثيق مشاركتنا في المجلس الوطني دورة 2001-2005م.
7. سنار مرشحة لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية 2017م هل من دور ينتظر أمانتكم ؟
 تشارك الأمانة العامه لمجلس التخطيط الإستراتيجي بفعالية أنشطة سنار عاصمة للثقافة الإسلامية 2017م وذلك من خلال اللجان الفنية والورش والندوات.كما أن الأمانة العامه قد ساهمت في أعداد تصور لمشروعات سنار عاصمة الثقافة الإسلامية وإدراجها في قائمة المشروعات القومية المقترحة لولاية سنار ، بالإضافة إلى ذلك فأننا قد أفردانا جدولاً مستقلاً بمشروعات للأمانة في الخطة الخمسية للولاية للفترة 2012-2016م وسوف نعمل مافي وسعنا لأن تجد الأولوية في التنفيذ.
8. النانو تكنولوجي دخل السودان عبر جامعة شريف الإيرانية وهناك من يرى في نقل هذه التقانات خيراً كثيراً وهناك من يرى العكس كيف تنظرون إلى نقل مثل هذا المشروع ؟
 النانو يمثل تكنولوجيا مابعد الذره والليزر وهو الآن محل النقاش والجدل في الدول المتقدمة وإستخداماته تكاد تنحصر في مجال البحوث والدراسات في كل من أمريكيا وأوربا الغربية واليابان. وحتى الآن ليس هنالك إتفاق حول جدوى إستخداماته وماهي المخرجات المتوقعة منه مقابل مايصرف عليه من أبحاث ودراسات ولذلك فإن إدخال هذه التكنولوجيا في رأي جاء متسرعاً حيث أنه لاتوجد القاعده العلميه التي تمكن من الإستفادة منه كما لاتوجد رؤية لإستخداماته . أما التعاون مع إيران فمن الأجدى أن يتم في مجالات أخرى كالطرق والبنيات الأساسية وحتى في مجال الذرة إن كان ذلك ممكناً. عموماً أعتقد أن هذا الأمر سابق لآوانه.
9. بماذا تنصح من ينأى بنفسه عن العمل العام لوجود أخطاء في النظام ؟ وبماذا تنصح من يشارك رغم الأخطاء ؟
 أنا من المؤيدين للمشاركه مع النظام مع الإقرار بوجود الأخطاء وحتى الفساد . فالبلد مثل السفينه ونحن ركابها فإذا سمح للبعض أن يخرقها فسوف يغرق كل ركابها وأذا أخذنا بيدهم نجونا جميعاً. وأنت ترى الآن الكثير من الأحزاب وافقت على المشاركه في حكومة الإنقاذ بعد ثلاث وعشرين عاماً. ولو أنهم شاركوا منذ وقت مبكر لكانت حال البلد أفضل بكثير. فمصلحة البلاد تقتضي تقديم الصبر على المرارات قبل تحقيق المصالح الضيقة .
10. كيف تنظرون لمشاركة الاتحادي الأصل في الحكم . و في رأيكم هل نستطيع أن نسمي الهيكل الحالي للحكومة بالحكومة العريضة أم إنها رشيقة كما كان مخطط لها رأفة بالميزانية ؟
 كما ذكرت في الإجابة السابقة فإن المشاركة جاءت متأخرة وربما للإتحادين مبرراتهم ، ومن المؤكد أن مشاركة حزب كبير من الإتحادي الأصل سوف تساعد على تحقيق الإستقرار السياسي في السودان وتمهيد الطريق إلى ممارسة ديمقراطية أفضل. أما بالنسبة لهيكل الحكومة فقد سبق أن إقترحت في كتابي المشار إليه "أوراق في الإقتصاد والسياسه والحكم" أن تشكل الحكومة الإتحادية من خمسة عشر وزيراً والحكومه الولائية من الوالي وثلاثة وزراء ولازلت أعتقد بأن هذا هو الحل المناسب للظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد حالياً.
11. رفع مؤتمر المعلوماتية الذي عقد مؤخراً بولاية سنار تحت شعار ولاية بلا اوراق حزمة من التوصيات فهل وجدت التوصيات طريقها الى التنفيذ ؟
 لقد خرج المؤتمر بعدد (12) توصية منها مايخص الهيئه القومية للإتصالات ومنها مايخص وزارة العمل ووزارة المالية الإتحادية وبعضها يخص وزارة التربية والتعليم الإتحادية وأخرى تخص أمانات الحكومات الولائية وعدد كبير منها يخص المركز القومي للمعلومات ولكن التنفيذ "محلك سر" .فالتوصيات التي تصدر في هذه الملتقيات منذ الملتقى الأول وحتى الملتقى التاسع متشابهه وتكاد تكون متطابقة مما يعني أنها لاتجد طريقها إلى التنفيذ . فالتوصية الوحيده التي يتم تنفيذها هي المؤتمر القادم في ولاية كذا وفي هذه الحاله فيي ولاية الجزيرة ولم تنفذ بعد تلك التوصية لعدم قيام الملتقى لأسباب غير معروفه من جانب المركز القومي للمعلومات المسوؤل الأول عن تلك الملتقيات.
إذا أردنا أن نطور المعلوماتية في السودان يجب أن تكون هنالك ميزانية موحده للمعلومات وتنفذ إتحادياً لأن الموارد الماليه المتاحه لقطاع الإتصالات هي كلها بيد الهيئات الإتحاديه من رسوم وضرائب وغيرها وليس للولايات نصيب معلوم منها ولذلك فإن التنمية في هذا القطاع سوف تظل متفاوته من ولاية لأخرى حسب الوضع المادي لكل ولاية وحسب أولويات هذه الولايات.

السبت، 19 نوفمبر 2011

نزهة

يكتبها من سنار : عمر ابراهيم الأمين
  أحسست بشيء من الاختناق والضيق بسبب القطوعات الطويلة للمياه وللكهرباء منذ بداية الصيف ويقال ان قطع امداد المياه يقصد به تقليل فاتورة الكهرباء وانقطاع الكهرباء سببه تقليص العمالة فاذا استغنت الهيئة عن قارئي العداد فهل ستجلب ريبوتات لاصلاح الاعطال ؟
  كنت في السابق عندما أشعر بمثل هذا الضيق أتمشى وأحياناً أجلس على بينشات من الاسمنت بنيت على ضفاف بحيرة الخزان وكان هواؤها هو البلسم الشافي ودون تخطيط انطلقت اتنسم الهواء النيلي العليل وأثناء عبوري للكبري الطائر تظهرعلى يميني مياه البحيرة الزرقاء بالرائحة الطيبة للنيل و قد تمددت المياه لتعانق الافق الغائم, ومن اتجاه الصعيد داعبت ظهري نسمات تحمل معها رائحة دعاش المطر وعن يساري مركز لتدريب الشباب . لوحت محيياً الاستاذ المدرب الذي رد بابتسامته الشهيرة رغم انشغاله بتدريب جيل المستقبل فن السباحة والقفز من أعلى الكبري الطائر ثم على سقالة مرنة يقفزون في رشاقة نحو المياه ثم يتنافسون على سباق الفراشة وغيرها من الاوضاع وأذهلني هذا المشهد الرائع للمدرجات التصاعدية من داخل المياه الى أعلى سور المركز وعلى جوانبها مظلات أنيقة لجلوس الاسر ومراجيح للاطفال وآخرون يتدربون ويتنافسون على فن الرماية اتجهت شمالاً وعلى يساري المحلية القديمة حيث ادهشني السراميك بين الارصفة المتناسقة والاسلوب الحديث للصرف الصحي والكفتريات السياحية و الزوارق النيلية تحمل المتنزهين والمتزلجين على المياه في نزهة شرقية ليعبرون الى الضفة الاخرى . وحاولت ان اسرع لاكتشف المذيد من اللمسات الابداعية في هذا المكان العزيز على قلبي وأواصل بحثي عن ذبابة أوباعوضة أو نملة لان مدير الشئون الصحية قد أعلن رصده مبلغ مليون جنيه لمن يعثر على واحدة من الحشرات المذكورة فاذا بارجل حمار النوم تنغرز في وحل البركة الشهيرة بنتانتها وطارت جيوش من البعوض والذباب وهاجمت اذناي اصوات لطرقات نافخي الكير ونهيق الحمير وصهيل الخيول الحكومية التي طردت من اصطبلاتها بعد ان شاخت وجرب جلدها واصوات الباعة المتجولين الذين يبيعون  البرسيم وابوسبعين والعلف الجاف وهاجمت انفي الروائح النتنة من كل اتجاه فهؤلاء منظفو السمك والطيور والكوارع وبائعو الحطب والفحم ووجدت نفسي محاصر في مكان حباه المولى عز وجل بأجمل طبيعة ولكنه الأكثر اهمالاً على الاطلاق رغم قربه من المجلس التشريعي ومكاتب آلية التنظيم والاصحاح والمعتمدية والاراضي والتربية والتعليم . ولو لم اكن نائماً لما طاوعت حمار النوم ليأتي بي لهذا المكان الذي كنا في السابق نشعر بالفخر عندما يزورنا ضيف وندعوه لنزهة على ضفافه .

الخميس، 30 يونيو 2011

متسلل يقتل ويدمر ممتلكات المواطنين بسنار

              متسلل يهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم بسنار
 سمعت صياح جاري العزيز وهو يحذرنا من الخروج لأنه بالباب وقد قتل للتو احد المواطنين بعدما دمر اجهزته بالمنزل أصابه واحرق جسده وهو في طريق عودته من المنطقة الصناعية الى المنزل . بعد هذا التحذير ظللت لساعات طويلة انا واسرتي الصغيرة حبيسي المنزل وهو ملتحم على الباب الحديدي حررنا بلاغ هاتفي الى الجهات المعنية ولا حياة لمن تنادي ومرت ساعات النهار ومالت الشمس الى المغيب وظللنا انا وجاري عمر حامد احمد موسى من خلف الجدر نحذر المارة وخاصة الاطفال حتى لا يلاقوا حتفهم في رمشة عين .
 وهذا القاتل المدمر أحياناً يغيب ويختفي واحياناً يأتي متسللاً بطاقة منهارة الى درجة السكون وأحياناً أخرى يتسلل بطاقة رهيبة  ليدمر كافة الانفس والأجهزة التي يمر عليها ثلاجات, مكيفات, تلفزيونات, ريسيفرات, مراوح .. الخ ..
 فهل عرفتم من يكون هذا السفاح ؟
1-   أبوالنور
2-   ودالضو
3-   كل ماذكر صحيح 
!!!
!!!
فعلاً كل ما ذكر صحيح لأن المقصود هو سلك الكهرباء فقد مارس معنا كل التهديدات المذكورة اعلاه من قتل وتدمير في وضح النهار وبحماية رسمية من خلال عقود الاذعان التي نجبر على توقيعها عند توصيل الكهرباء .
لم تسلم اسرة من هذه الخسائر ما حدث لي في الفترة الماضية اني اضطررت لتجديد كل الاجهزة واحياناً عدة مرات بسبب التيار العالي واضطررت لشراء تامين قيل انه يفصل اوتوماتيكياً عند تجاوز التيار 220 فولت . 
 اما الاسلاك المهترئة فقد سقطت على الطرقات والابواب الحديدية جراء العواصف وضربات اغصان الاشجار .

                        بعض الثلاجات التي دمرها التيار في انتظار تغيير ماكيناتها


ظللنا 36 ساعة دون كهرباء تحت رحمة الطقس ولسعات البعوض ولما كانت حالات سقوط الاسلاك في عدة اماكن قام فريق الطوارئ بجمعها واستبدالها باسلاك مكسية وكلفوا فريق آخر بقطع الاغصان المتسببة في قطع الاسلاك .  وللاسف لم يشكل فريق ثالث لحصر الخسائر وربنا يرحم شهيد الكهرباء الذي لن تعيد له الدية - ان وجدت - روحه التي صعدت الى بارئها 

السبت، 25 يونيو 2011

ندوة حاشدة لمنبر السلام العادل

[COLOR="Red"][SIZE="6"]حدث يسجله التاريخ : ندوة منبر السلام العادل بسنجة تحقق نجاحاً رغم حظر الاعلان [/SIZE][/COLOR]  
[COLOR="Blue"][SIZE="5"]عقد منبر السلام العادل ندوة حاشدة بعنوان - الوضع السياسي الراهن - واحتشدت جماهير غفيرة ضاقت بها دار المنبر بسنجة وكانت امانة الاعلام قد استخدمت وسائل الاعلام الاجتماعية والشفاهية والمراسلات وذلك بعد القبول المشروط من قبل معتمد محلية سنجة بقيام الندوة دون الترويج لها باعلام متحرك او ملصقات حائطية .
  تحدث في الندوة العميد (م) ساتي محمد سوركتي نائب الامين العام حول عدة محاور كهشاشة التريبات الامنية في اتفاقية نيفاشا والتي ادت الى التفلتات الحالية محذراً من تبعاتها ومنادياً بضرورة الحزم في التعامل معها حتى تتفرغ البلاد لقيام دولة السودان الاخلاقية الخالية من عملاء الصهيونية وشرح اساليبهم في استخدام المصطلحات بطريقة ماكرة وتحايلهم على القانون بذرائع مصطنعة وقدم الادلة على ان حكومة الجنوب تدار بايدي وعقول اجنبية .
 فيما تحدث الاستاذ وقيع الله حمودة شطة منادياً بضرورة استنفار المجاهدين بهدف صد الهجمة العلمانية والشيوعية التي لا تشبه قيمنا وتقاليدنا مستعرضاً اهداف ومبادئ منبر السلام العادل .
 الاستاذ صلاح حسن عبدالماجد الامين العم بالولاية اشاد بالمتحدثين والحضور المميز وبفطنة ونباهة مواطني ولاية سنار الذين ميزوا بين الطيب والخبيث وكانت لهم دائماً مواقفهم التاريخية .
 الاستاذ معتز محمد الزين رئيس المنبر بالولاية شكر الحضور على تفاعلهم مع برنامج المنبر في فترة وجيزة مشيراً الى النجاح الباهر للندوة رغم الشروط التي وضعتها السلطات لحظر الاعلان عن الندوة . 
تفاصيل أوفى لاحقاً 

[img]http://sennar-net.com/up/upfiles/VhW22921.jpg[/img] 

[img]http://sennar-net.com/up/upfiles/eom23134.jpg[/img]
 [/SIZE][/COLOR]

الأربعاء، 15 يونيو 2011

أراضي سنار والاجندات التائهة

عمر ابراهيم الامين
أراضي سنار والأجندات التائهة !   
    شكلت الوثائق الخاصة بقضايا الأراضي في مملكة سنار مصادراً وأدلة استند عليها الباحثون في دراساتهم لاثبات فروض بحثية حول الأنظمة القضائية والتشريعية والتنفيذية والادارية المتبعة آنذاك وأكدت في مجملها حكمة ورشد وعدالة تلكم الانظمة .
   وما يثير الدهشة في زماننا هذا بعض المسميات التي يطلقها العامة والمختصون حول درجات الملكية في حيازة الأراضي ويقال هذا ملك حر أو حجر وذاك وضع يد ومصدر الدهشة أن الملك الحر هو ما تم تسجيله في فترة الاستعمار بموجب قانون 1925م ومفهوم المخالفة يشير هنا الى ان الأراضي التي تم تسجيلها بعد الاستقلال ليست ملكاً حراً الشيء الذي يترك انطباعاً سالباً وخاطئاً ينبغي تصحيحه وقبل ذلك على السلطات اتباع المعايير الشرعية لاستحقاق الأراضي السكنية والاستثمارية حتى تستحق ان توصف هذه الحيازات بأنها حرة الهدف منها استقرار المواطن في بلده وتبعث فيه معاني الانتماء والوطنية .
  عندما تغيب معايير الاستحقاق في تخصيص الأراضي وتحل مكانها موازنات سياسية تتعقد العملية وتدخل دائرة ضيقة من الصفقات الخاسرة وتتفشى ممارسات اقرب الى الابتزاز .
من أمثلة هذه الصفقات الخاسرة تم تعويض النازحين الذين كانوا يقطنون عشواياً داخل مدينة سنار بحي أطلق عليه اسم أبيي وقامت السلطات بتخصيص مخطط سكني أطلقت عليه مدينة السلام لترحيلهم من العشوائي المسمى أبيي ولترغيبهم في الرحيل الى مدينة السلام أباحت لهم السلطات بعض المحظورات كتصنيع الخمور البلدية, ورغم ما توفر لهم من خدمات هذه المدينة جاء رد الجميل بعدم استجابتهم لنداءات الوحدة ومعظمهم حزموا أمتعتهم وسافروا ليشاركوا في التصويت للاستفتاء في الجنوب ومن بقي منهم لم يشارك في عملية التصويت بمراكز سنار .
والمثال الآخر قرية طيبة التجانية بالقرب من سنار وهي مثل - شانتي تاون – التي بنيت بليل كما صورها الكاتب الافريقي صاحب رواية ( صرخة يا وطني الحبيب ) والفرق بين المدينتين ان طيبة كانت معسكر للاجئين احتضنتهم المنطقة تقديراً لظروفهم العصيبة التي مرت بها بلادهم – تشاد - في منتصف ثمانينات القرن الماضي بينما – شانتي تاون –  بناها الزولو ( السكان الاصليين المضطهدين في ارضهم ) .
   في ذلك الوقت كنا طلاباً في الثانوية  وكانت الأحزاب السياسية تستقطب الناخبين حتى لو كان الثمن هو توطين هؤلاء اللاجئين الأجانب ومن المواقف التي أذكرها أن هؤلاء اللاجئين كانوا يأتون لأخذ المياه من حنفيات محطة سكك حديد سنار الجديدة ويا ويلهم ان لمحهم ناظر المحطة وكنا نترك رياضتنا أحياناً لنساعدهم وأحياناً نشفق عليهم ونترجى عمنا الناظر ان يسمح لهم بأخذ المياه ولكنه كان يرد بانه يفعل هذا من أجل مستقبلنا وحمايتنا منهم . ودارت الايام لنشهد موقف آخر في انتخابات 1986م حينما منع الانصاري الغيور  ابراهيم الأمين يرحمه الله واحدة من هؤلاء كادت ان تدلي بصوتها بعدما أقنعها بذلك من كانت تعمل خادمة في منزله, ولم نكن ندرك ان تأثيرهم سيمتد الى حياتنا السياسية والاقتصادية والامنية وانهم سوف يتحولون الى مواطنين من الدرجة الأولى يتبنون فيما بعد شعارات جوفاء تساند الحركة الشعبية في صناعة الفتن وفي حملتها الجوفاء ضد ما يسمى التهميش!
 بأي حق وقانون أصبح لهؤلاء اللاجئين وطناً ؟وارض هنا يتمتعون فيها بميزات وخدمات أكثر منا نحن الذين ظللنا نروي هذه الارض بدمائنا وعرقنا وكذلك  فعل آباؤنا وأجدادنا وسيفعل أبناؤنا انشاءالله !
هل هناك اتفاق بين حكومتي تشاد والسودان يسمح بالجنسية المذدوجة ؟
الم تأتي صناديق الاقتراع التشادية لهؤلاء الناس ومارسوا حقهم الانتحابي ؟
هل يسمح لنا ان نستوطن في دولة أخرى ؟ قطعاً لا فالذاد اذا لم يكفي اهل البيت لا يستحقه الجيران . أذكر اننا حاولنا عبور الحدود الى اثيوبيا وكنا فريق صحفي يزور القلابات بولاية القضارف وكان الفاصل بينها والقلابات الحبشية  خور عليه جسر يرفرف في نهايته العلم الاثيوبي وعبرت الحافلة الجسر فاذا بحرس الحدود يصيح : أرجع ! لماذا لا يسمح لنا بزيارة السوق الحدودي ؟ وقال لهم الاستاذ طيفور ( مشرف من المجلس القومي للصحافة ) قال لهم ماذحاً : ان هذه المنطقة تسمى المتمة وانا جدي المك نمر, ولكن هيهات لكل بلد ضوابط .
كيف تحولت منطقة  طيبة من معسكر لللاجئين الى قرية معترف بها ؟ يجيبني احد المتطوعين في لجنة شكلت قبل ستوات من قبل الرعاية الاجتماعية لحصر اللاجئين وكانت دهشته بالغة عندما وجدت اللجنة ان المعسكر به لاجئ تشادي واحد وان البقية حررت لهم جنسيات بداية من عام 1986م وبعضها في العامين التاليين لهذا العام .
هنالك جدل دائر بالولاية حول ترحيلهم من هذا الموقع الاستراتيجي وخاصة انهم كتبوا على اللافتة الحديدية عند مدخل القرية  - طيبة التجانية – الحركة الشعبية -  وبوصولي القرية وجدت آثار دهان مسحت به الحركة الشعبية ولكن من يدقق يستطيع قراءتها وعلمت من مصدر بالقرية انهم منحوا اكثر من سبعمائة قطعة سكنية بمدينة السلام وسيمنحوا المذيد وكشف مصدر بوزارة التخطيط العمراني فضل عدم ذكر اسمه ان معظمهم باعوا القطع مستعينين بالديباجات التي سلمت لهم وقال ان المشتري ربما يقع في فخ الاجراءات وخاصة ان هناك تيار داخل قرية طيبة يرفض ترحيل القرية لأنهم أعلنوا انضمامهم للمؤتمر الوطني . كما علمت ان كثير منهم انسلخوا من الحركة الشعبية وانخرطوا في صفوف المؤتمر الوطني من ضمنهم رئيس اللجنة الشعبية  الحالي . اذن فهم الآن في وضعية عملاء مذدوجين بين الحركة والوطني . وأصحاب جنسية مذدوجة تشادية – سودانية .
ومن هنا نناشد والي سنار بالاستجابة الى طلبات الشباب ومنحهم القطع السكنية التي تأويهم لأن من تزوج منهم او امتنع مشكلته الاساسية هي المأوى . كما ان هناك اسر لشهداء وارامل ومكافحون يسعون منذ سنوات وقد ارهقتهم الاجراءات ولا يزالون يسعون وراء أمتار من الارض تأويهم, بينما تمنح القطع في المربعات القيمة استجابة لمن يمارسون الابتزاز السياسي, أو المرضي عنهم, أو عبر المزادات ليفوز بها اصحاب المال.  ان تاييدنا للانقاذ جاء في سبيل المقاصد الشرعية التي تحفظ للانسان عزته في ارضه وفقاَ للقانون والدستور وبعيداً عن الصفقات السياسية  ,
 وها هي معظم الولايات قد نفذت مشاريع الاسكان فهل من اجابة تبرر تلكؤ ولاية سنار في توفير التمويل اللازم لخدمة اهداف المشروع  ؟  
مرفق صورة : 1- لافتة القرية  2- سوق القرية  3- الشفخانة – التطعيم –